حــلوة سبيشل
23-10-2007, 12:41 PM
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبع هداه إلى يوم الدين ، الحمد لله الذي أمرنا في كتابه بالصدقة ودعانا إليها وحثنا عليها، فقال:
( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ، البقرة
وصلى الله وسلم على نبينا محمد الذي أمرنا بالصدقة وحثنا عليها، فقال : تصدقوا قبل أن تصدقوا؛ تصدق رجل من ديناره، تصدق رجل من درهمه، تصدق رجل من بره، تصدق من تمره، من شعيره، لا تحقرن شيئاً من الصدقة ولو بشق تمرة . رواه مسلم.
عرف بين الناس بأن الصدقة هي عبارة عن شيء مادي يعطى إلى الفقراء لمساعدتهم, و لكن هل هذا التعريف صحيح, فابتسامة في وجه أخيك صدقة فهل الإبتسامة شيْ مادي؟ تتنوع الصدقات و تختلف فضائلها, و لكن في نهاية الأمر أجرها محسوب عند الله سبحانه و تعالى, سيتناول التقرير موضوع الصدقة بفضائلها و أنواعها و مجالاتها .
ما هي الصدقة..؟
عطاء مادي يمكن أن نشتري به شيئا لكسب رضا وأجر غير منقطعين وبهما تسمو الروح المثـقـلّة بالحسنات إلى الله سبحانه و تعالى.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل خير صدقة.. وعلى كل امرئ صدقة) .
أدلة مشروعيتها ؟
- من القرآن :
يقول جل وعلا: وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ... البقرة :195
قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم البقرة:254
قال سبحانه: أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ البقرة:267
قال سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
_ من السنة :
قوله : ( ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة )
جاءت هذه النصوص مشجعة و مرغبة في الصدقة على جميع المسلمين, و يعتبر فضل الصدقة عظيم جداً, و من الأقوال التي تثبت صحة ذلك قول عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ).
حكم الصدقة ؟
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( على كل مسلم صدقة قيل : أرأيت إن لم يجد ؟ قال : يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق قال : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال : يعين ذا الحاجة الملهوف قال : قيل له : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال : يأمر بالمعروف أو الخير قال : أرأيت ؟ إن لم يفعل قال : يمسك عن الشر فإنها صدقة )
وفي الصحيحين عن أبي ذر قال قلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال : الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال : قلت : أي الرقاب أفضل ؟ قال : أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا قال : قلت : فإن لم أفعل قال : تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال : قلت : يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك )
ففي هذا الحديث أنه أوجب الصدقة على كل مسلم وجعلها خمس مراتب على البدل:
الأولى الصدقة بماله فإن لم يجد اكتسب المال فنفع وتصدق . وفيه دليل وجوب الكسب ; فإن لم يستطع فيعين المحتاج ببدنه فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يفعل فيكف عن الشر . فالأوليان تقع بمال إما بموجود أو بمكسوب والأخريان تقع ببدن إما بيد وإما بلسان.
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى } ففي هذا الحديث أنه جعل الصدقة الكلمات الأربع . والأمر والنهي وركعتا الضحى كافيتان.
أنواع الصدقات :
- الكلمة الطيبة
- التبسم في وجه أخيه المسلم
- إرشاد الرجل في أرض الضلال إذا تاه رجل وضل الطريق
- الضيافة فوق ثلاثة أيام
- إعانة ذي الحاجة الملهوف
- الإمساك عن الشر
- قول: أستغفر الله
- هداية الأعمى، إسماع الأصم والأبكم حتى يفقه
- التهليلة، التكبيرة، التحميدة، التسبيحة
- الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر
- إزالة الأذى عن الطريق
- المنفق على الخيل في سبيل الله
- ما أطعم خادمه، ما أطعم نفسه
أفضل الصدقات :
1- الصدقة الخفية, لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ
2- الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله : (أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا)
3- الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ
4- بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله : ( أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول )
5- وقال صلى الله عليه و سلم: (( الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة))
6- الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ
7- النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهاداً للكفار أو المنافقين
8- الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله : أفضل الدنانير، دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل.
9- الصدقة على القريب
10- الصدقة الجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له )
مجالات الصدقة الجارية:
- سقي الماء وحفر الآبار؛ لقولة ( أفضل الصدقة سقي الماء )
- إطعام الطعام؛ فإن النبي لما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال: ( تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)
- بنااء المساجد؛ لقوله : ( من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتاً في الجنة)
- الإنفاق على نشر العلم، وتوزيع المصاحف، وبناء البيوت لابن السبيل
- هنالك أوقات يفضل فيها الإنفاق كالإنفاق في رمضان و كذلك الصدقة في أيام العشر من ذي الحجة
- ومن الأوقات الفاضلة يوم أن يكون الناس في شدة وحاجة ماسة
فضائل و فوائد الصدقة:
أولاً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها.
ثانياً: أنها تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى.
ثالثاً: أنها وقاية من النار.
رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة.
خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية.
سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية.
سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء.
ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة.
تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك.
عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله.
الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به.
الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره.
الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة.
الخاتمة
فلو أن للصدقة إحدى هذه الفضائل لكان حري بنا أن نتصدق ، فما بالك بكل هذه الفضائل جميعا من الصدقة ولو بدرهم فقط ، لا تحقرن من المعروف شيئا . فاحصد الأجور وأدفع عن نفسك البلاء.
لنتصدق ونحث غيرنا على الصدقة فهذه الفضائل العظيمة جمعت في الصدقة فلا نخسرها فنندم يوم لا ينفع مال ولا بنون.
و قد جعل الله الصدقات لكي تكون قلوب المسلمين مترابطة و لا ينتشر الطمع و البخل بينهم , وحده سبحانه و تعالى عالم الغيب فأحكامه أبدية و لو مرت عليها ملايين السنين , فلو اقتدي المسلمون بسنته و فرائضه و بذل كل منهم الجهد في تنفيذ ما أمرنا به , لانعدم الفقر في جميع الدول الإسلامية بل جميع الأراضي التي يطأها المسلمون.
المراجع:
الكتب :
- كتاب صحيح مسلم
تأليف : الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري , الطبعة السادسة 1407 هـ - 1987 -- كتاب فقه السنة
تأليف : السيد سابق , المجلد الثالث
المواقع الإلكترونية :
1. http://saaid.net/Minute/mm30.htm
2. http://www.denana.com/articles.php?ID=1872
3. http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth/mohamed
4. http://www.islamadvice.com/sulook/sulook14.htm
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبع هداه إلى يوم الدين ، الحمد لله الذي أمرنا في كتابه بالصدقة ودعانا إليها وحثنا عليها، فقال:
( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ، البقرة
وصلى الله وسلم على نبينا محمد الذي أمرنا بالصدقة وحثنا عليها، فقال : تصدقوا قبل أن تصدقوا؛ تصدق رجل من ديناره، تصدق رجل من درهمه، تصدق رجل من بره، تصدق من تمره، من شعيره، لا تحقرن شيئاً من الصدقة ولو بشق تمرة . رواه مسلم.
عرف بين الناس بأن الصدقة هي عبارة عن شيء مادي يعطى إلى الفقراء لمساعدتهم, و لكن هل هذا التعريف صحيح, فابتسامة في وجه أخيك صدقة فهل الإبتسامة شيْ مادي؟ تتنوع الصدقات و تختلف فضائلها, و لكن في نهاية الأمر أجرها محسوب عند الله سبحانه و تعالى, سيتناول التقرير موضوع الصدقة بفضائلها و أنواعها و مجالاتها .
ما هي الصدقة..؟
عطاء مادي يمكن أن نشتري به شيئا لكسب رضا وأجر غير منقطعين وبهما تسمو الروح المثـقـلّة بالحسنات إلى الله سبحانه و تعالى.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل خير صدقة.. وعلى كل امرئ صدقة) .
أدلة مشروعيتها ؟
- من القرآن :
يقول جل وعلا: وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ... البقرة :195
قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم البقرة:254
قال سبحانه: أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ البقرة:267
قال سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
_ من السنة :
قوله : ( ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة )
جاءت هذه النصوص مشجعة و مرغبة في الصدقة على جميع المسلمين, و يعتبر فضل الصدقة عظيم جداً, و من الأقوال التي تثبت صحة ذلك قول عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ).
حكم الصدقة ؟
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( على كل مسلم صدقة قيل : أرأيت إن لم يجد ؟ قال : يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق قال : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال : يعين ذا الحاجة الملهوف قال : قيل له : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال : يأمر بالمعروف أو الخير قال : أرأيت ؟ إن لم يفعل قال : يمسك عن الشر فإنها صدقة )
وفي الصحيحين عن أبي ذر قال قلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال : الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال : قلت : أي الرقاب أفضل ؟ قال : أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا قال : قلت : فإن لم أفعل قال : تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال : قلت : يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك )
ففي هذا الحديث أنه أوجب الصدقة على كل مسلم وجعلها خمس مراتب على البدل:
الأولى الصدقة بماله فإن لم يجد اكتسب المال فنفع وتصدق . وفيه دليل وجوب الكسب ; فإن لم يستطع فيعين المحتاج ببدنه فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يفعل فيكف عن الشر . فالأوليان تقع بمال إما بموجود أو بمكسوب والأخريان تقع ببدن إما بيد وإما بلسان.
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى } ففي هذا الحديث أنه جعل الصدقة الكلمات الأربع . والأمر والنهي وركعتا الضحى كافيتان.
أنواع الصدقات :
- الكلمة الطيبة
- التبسم في وجه أخيه المسلم
- إرشاد الرجل في أرض الضلال إذا تاه رجل وضل الطريق
- الضيافة فوق ثلاثة أيام
- إعانة ذي الحاجة الملهوف
- الإمساك عن الشر
- قول: أستغفر الله
- هداية الأعمى، إسماع الأصم والأبكم حتى يفقه
- التهليلة، التكبيرة، التحميدة، التسبيحة
- الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر
- إزالة الأذى عن الطريق
- المنفق على الخيل في سبيل الله
- ما أطعم خادمه، ما أطعم نفسه
أفضل الصدقات :
1- الصدقة الخفية, لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ
2- الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله : (أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا)
3- الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ
4- بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله : ( أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول )
5- وقال صلى الله عليه و سلم: (( الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة))
6- الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ
7- النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهاداً للكفار أو المنافقين
8- الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله : أفضل الدنانير، دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل.
9- الصدقة على القريب
10- الصدقة الجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له )
مجالات الصدقة الجارية:
- سقي الماء وحفر الآبار؛ لقولة ( أفضل الصدقة سقي الماء )
- إطعام الطعام؛ فإن النبي لما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال: ( تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)
- بنااء المساجد؛ لقوله : ( من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتاً في الجنة)
- الإنفاق على نشر العلم، وتوزيع المصاحف، وبناء البيوت لابن السبيل
- هنالك أوقات يفضل فيها الإنفاق كالإنفاق في رمضان و كذلك الصدقة في أيام العشر من ذي الحجة
- ومن الأوقات الفاضلة يوم أن يكون الناس في شدة وحاجة ماسة
فضائل و فوائد الصدقة:
أولاً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها.
ثانياً: أنها تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى.
ثالثاً: أنها وقاية من النار.
رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة.
خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية.
سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية.
سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء.
ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة.
تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك.
عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله.
الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به.
الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره.
الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة.
الخاتمة
فلو أن للصدقة إحدى هذه الفضائل لكان حري بنا أن نتصدق ، فما بالك بكل هذه الفضائل جميعا من الصدقة ولو بدرهم فقط ، لا تحقرن من المعروف شيئا . فاحصد الأجور وأدفع عن نفسك البلاء.
لنتصدق ونحث غيرنا على الصدقة فهذه الفضائل العظيمة جمعت في الصدقة فلا نخسرها فنندم يوم لا ينفع مال ولا بنون.
و قد جعل الله الصدقات لكي تكون قلوب المسلمين مترابطة و لا ينتشر الطمع و البخل بينهم , وحده سبحانه و تعالى عالم الغيب فأحكامه أبدية و لو مرت عليها ملايين السنين , فلو اقتدي المسلمون بسنته و فرائضه و بذل كل منهم الجهد في تنفيذ ما أمرنا به , لانعدم الفقر في جميع الدول الإسلامية بل جميع الأراضي التي يطأها المسلمون.
المراجع:
الكتب :
- كتاب صحيح مسلم
تأليف : الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري , الطبعة السادسة 1407 هـ - 1987 -- كتاب فقه السنة
تأليف : السيد سابق , المجلد الثالث
المواقع الإلكترونية :
1. http://saaid.net/Minute/mm30.htm
2. http://www.denana.com/articles.php?ID=1872
3. http://www.islamonline.net/Arabic/In_Depth/mohamed
4. http://www.islamadvice.com/sulook/sulook14.htm